قال لي: أنت زرعي قلت: أنت منجلي قلنا دفعة واحدة: وموسم الحصاد قادم وافترقنا بعدما احترقنا بأوار قبلة مفعمة بلهيب الاشتياق. وصلت البيت أجر قدمي ببطء، دخلت غرفتي وأوصدت الباب خلفي، كان صوت الحجاج لا يزال يتردد بنفس الإيقاع الذي تركته عليه قبل موعدي الملتهب، وربما زاد قليلا وارتفع. كان صداه يتردد بعنف في كل أركان الغرفة الباردة: "إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، وإني لأرى الدم يترقرق بين العمائم واللحى". تراجعت حتى التصق ظهري بالباب، تملكني رعب فظيع، تذكرت رفيقي وهو يهمس لي: "أنت زرعي"، تلمست رأسي المملوءة بضجيج الخوف على حب أحمر سرى خلسة من قلبي إلى رأسي.
- تعليقات بلوجر
- تعليقات فيسبوك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
0 التعليقات:
إرسال تعليق